الصحفي عبد الخالق عمران في مؤتمر منتدى اليمن مركز صنعاء يطالب بتفعيل العدالة الانتقالية ومحاكمة المتورطين بالانتهاكات

قال الصحفي المحرر من سجون جماعة الحوثي عبدالخالق عمران، إن “السلام الدائم لن يتحقق إلا بمحاسبة المتورطين في الانتهاكات، بمن فيهم قيادات حوثية بارزة أمثال عبد القادر المرتضى ومحمد عبد السلام والخيواني، المتهمين بالتورط في تعذيب واغتيال الصحفيين، فلا سلام إلا بعدالة انتقالية ولا عدالة انتقالية إلا بمحاسبة المجرمين”.
جاء ذلك في لقاء ضمن فعاليات منتدى اليمن الدولي الذي ينظمه مركز صنعاء للدراسات الاستراتيجية، كشف الصحفي عمران عن الانتهاكات الجسيمة التي تعرض لها مع زملائه الصحفيين المختطفين، والتي شملت التعذيب، الإخفاء القسري، الحرمان من الحقوق الإنسانية، واستخدامهم كدروع بشرية، موضحاً أن جماعة الحوثي تنظر إلى الصحفيين باعتبارهم أخطر من المقاتلين وعدو أول لها، مستشهداً بعبارات تكررت أثناء التحقيق معهم، منها: “ليس للإعلام إلا الإعدام”.
وأضاف الصحفي عمران أن قادة الحوثي، وعلى رأسهم عبد القادر المرتضى؛ رئيس اللجنة الحوثية للأسرى ورجل عبدالملك في الخارج المدعو محمد عبد السلام وغيرهم الكثير، تورطوا بشكل مباشر في تعذيب الصحفيين واغتيال بعضهم، مؤكداً أن القيادي عبد القادر المرتضى أعلن صراحةً أمامهم أنه “يتعبد الله بتعذيب الصحفيين”، بينما وصف قاضي الحوثيين، محمد مفلح، الصحفيين بـ”أعداء الوطن”، في تأكيد على العداء العميق الذي تكنه الجماعة الحوثية لحرية الصحافة والصحفيين واعتبارهم خطر وجودي حسب قوله.
وقال الصحفي عمران: “ليس من المنطقي أن يأتي عبد القادر المرتضى إلى الأردن أو أي مكان آخر كحمامة سلام بينما هو مجرم يمارس التعذيب شخصياً، وآثار تعذيبه ما زالت شاهدة على جرائمه في جمجمة الزميل توفيق المنصوري”.
وأكد الصحفي عمران الذي اختطفته الحوثي لأكثر من ثماني سنوات، أن الانتهاكات التي تعرض لها الصحفيون المختطفون في سجون الحوثية تصل إلى مستوى جرائم الحرب والجرائم ضد الإنسانية، وهو ما دفع بعض الصحفيين إلى ترك المهنة والعمل في مجالات أخرى للبقاء على قيد الحياة.
وأشار الصحفي عبدالخالق عمران إلى أن غياب المحاسبة سيفتح الباب أمام استمرار الجرائم ضد الصحفيين في المستقبل، مؤكداً أن ملفات قضائية يتم تجهيزها لملاحقة هؤلاء القيادات محلياً ودولياً.
وأوضح عمران أن هناك قصوراً كبيراً في توثيق الانتهاكات التي ارتكبتها جماعة الحوثي بحق الصحفيين وغيرهم من المدنيين، داعياً إلى إنشاء جهة مستقلة تعمل على توثيق الجرائم بشكل كامل ومهني، لضمان إعداد ملفات متكاملة يمكن تقديمها للقضاء الوطني والدولي لمحاسبة المجرمين.